حجاب خاص للاعبات بكندا

كتبهامحمد الكسيح ، في 27 يناير 2008 الساعة: 08:47 ص

منى الدريدي - إسلام أون لاين.نت
 بالرغم من أنها لا ترتدي الحجاب، فإن عبير العزاوي ابتكرت تصميمات جديدة لحجاب يقطع الطريق أمام حجج المعترضين على ارتدائه في كندا وخصوصًا للاعبات، مبررة ذلك بأن تعاطفها مع المسلمات اللواتي يواجهن مشكلات في هذا المجتمع الغربي؛ بسبب ارتدائه كان أحد دوافعها لهذا العمل.
وقالت المهندسة عبير (24 عامًا) من العاصمة الكندية أوتاوا: إن العديد من صديقاتها محجبات، وهي ترغب في أن ترى جميع المحجبات يمارسن أنشطتهن بشكل طبيعي وسلس دون عوائق، وفق ما جاء في حديثها لصحيفة "أوتاوا سيتيزن" السبت 26-1-2008.

وقد دفعها هذا الأمر -بحسب الصحيفة- إلى أن تنشئ شركة على شبكة الإنترنت باسم "حجاب من أجل الحياة"، وهدفها تقديم تصميمات جديدة لمساعدة الفتيات المحجبات في المجتمع الغربي على أن يمارسن كافة أنشطة الحياة، سواء لعب الرياضة أم العمل أم غيره بشكل حر وبلا مضايقات.

ومن الأسباب الأخرى وراء قيام عبير بهذا التصميم الجديد هو "أن المتاجر التي تبيع الملابس العصرية لا يوجد فيها أثر للحجاب ولا متعلقاته، بالرغم من أن وجود النساء المحجبات أمر شائع في مدينة مثل أوتاوا".
وتوضح: "إذا ما أرادت سيدة لا ترتدي الحجاب شراء ملابس، فإنها تستطيع أن تخرج للسوق لتجد كل ما تشاء، أما إذا خرجت امرأة محجبة لشراء لوازمها من الملابس العصرية التي تناسبها فإنها لا تدري إلى أين تتجه لكي تجد ما تريد".

الحجاب والرياضة

ولا تُعَدّ مسألة التسوق هي المشكلة الوحيدة التي تواجه محجبات كندا، فقد أصبح من المعتاد في الشهور الأخيرة قراءة أنباء حول حرمان فتيات محجبات في مجالات الرياضة من خوض بطولات رياضية وطنية؛ بحجة أن الحجاب الذي يرتدينه مخالف لمعايير الأمان والسلامة التي تُقرّها الاتحادات الرياضية المعنية.

ففي نوفمبر الماضي على سبيل المثال، برّر داف مينك، رئيس بطولة "الجودو" في مقاطعة مانيوبا الكندية، قراره بوقف اللاعبة هاجر عتبة (11 عامًا) من المشاركة في البطولة الوطنية للجودو بأن "الحجاب يمكن أن يقيد الفتاة التي ترتديه، فيمكن أن يسقط من رأسها ويعوق حركتها خلال اللعب".

وسعت عبير من خلال تصميمها الجديد إلى تفادي هذه الحجة، فهو مصنوع من قماش قطني سميك يغطي الجبهة بحيث يمتص العرق، وبداخله "جيب" يتم فيه ثني الشعر بعد عقده على هيئة "ذيل الحصان"، ويحيط بالوجه كله بشكل محكم حتى لا يسقط خلال اللعب أو العمل.

ولا يحتاج هذا التصميم -كما تقول عبير- إلى استخدام أي أدوات معدنية مثل الدبابيس لتثبيته، مما قد يشكل خطرًا على أي لاعبة ترتديه، وفق "معايير السلامة" التي تشترطها الاتحادات الرياضية.

تصميمات مختلفة

ولكي تحقق هذه التصميمات، خصصت عبير لكل نوع من أنواع الرياضة التصميم الذي يناسب طبيعته، فهناك تصميمات خاصة بلعبة اليوجا وآخر لرياضة العدو، بحسب الصحيفة الكندية.

وبالنسبة لألعاب الجليد، فإن عبير صممت حجابًا من قماش الصوف الناعم المخطط. وهذا من شأنه أن يكون مريحًا وعمليًّا ودافئًا ولا يحتاج مع ارتدائه لطاقية أسفل منه.

وبهذه التصميمات الجديدة، قررت عبير إنشاء مشروعها الخاص لتسويقه، ساعدها في ذلك حصولها على منحة من الحكومة بعد اختياره ضمن 8 مشروعات في منطقة أوتاوا؛ ليفوز بتمويل حكومي مخصص لتشجيع الطلاب الذين يرغبون في استكمال دراستهم، إضافة إلى إدارة مشاريعهم الخاصة.

وباعت عبير منه حتى الآن 85 حجابًا لنساء في أوتاوا وأمريكا وبريطانيا وبلجيكا وسنغافورة عبر موقعها الإلكتروني الذي تسوق منتجاتها من خلاله وهو
 website queendom-hijabs.com.

وفي محاولة لتوسيع مجال تسويق منتجاتها، حملت عبير التصميمات إلى العديد من المحلات الرياضية، ولكن لم يرغب أحد حتى الآن في شرائه.. حتى المتاجر التي تبيع بالفعل الحجاب لديها مواردها الخاصة التي تتعامل معها، ونفس الشيء حدث مع مجلات الموضة النسائية، ولم يستجب لها سوى مجلة "الفتاة المسلمة" وبعض وسائل إعلام أوتاوا.

وفي حال إذا حقق هذا المشروع حلم عبير، فإنها ستنشئ محلاًّ متخصصًا في الحجاب وأنواعه ومتعلقاته للنساء؛ ليسد النقص في هذه السلعة بالنسبة لنساء أوتاوا.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات وأخبار | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر



مدونة كونج فو.. تعلم وتدرب بإستمرار