سيرك السيباك تاكراو … شغل بهلوانات!

كتبهامحمد الكسيح ، في 30 يونيو 2007 الساعة: 19:09 م

 عشرينات – الدوحة
  كانت لعبة (السيباك تاكراو) من دون شك محط أنظار الكثير من محبي الألعاب الرياضية المشوقة والمثيرة في دورة الألعاب الآسيوية لهذا العام .. نظراً لما تشهده من حماسة وحركات بهلوانية من اللاعبين أثناء تسديد وصد الكرات الهوائية، حتى لتشعر معها بأنك أمام لاعبي أكروبات في السيرك…!!

اليوم اختتمت مسابقات السيباك تاكرو حيث حصلت تايلاند على الميدالية الذهبية لريجو الرجال والسيدات معاً.
تايلاند سيدة الأكروبات
ففي منافسات الرجال فاز المنتخب التايلاندي على الماليزي بشوطين دون مقابل بنتيجة (21/19 و22/20)، وحصل منتخبا إندونيسيا وميانمار على الميدالية البرونزية بعد هزيمة الأول في نصف النهائي أمام ماليزيا بشوطين دون مقابل بنتيجة (18/21 و19/21)، والثاني أمام تايلاند بشوطين دون مقابل بنتيجة (14/21 و7/21).

كما نجح منتخب سيدات تايلاند في الفوز بالذهب أيضاً بتغلبه بصعوبة في نهائي مثير على منتخب فيتنام بشوطين مقابل شوط واحد بنتيجة (19/21 و23/21 و15/9).

وحصلت الصين على الميدالية البرونزية الأولى بهزيمتها في نصف النهائي أمام تايلاند بشوطين دون مقابل بنتيجة (11/21 و10/21)، وميانمار على البرونزية الثانية بهزيمتها أمام فيتنام بشوطين دون مقابل بنتيجة (12/21 و12/21).
قدم x طائرة x جمباز..!!
تعتبر (السيباك تاكراو) واحدة من الألعاب الأكثر انتشاراً ونمواً في القارة الآسيوية، رغم أنها قد لا تحظى بالتغطية الإعلامية الرياضية التي تنالها ألعاب أخرى.

وتختصر كلمة (السيباك تاكراو) بـ(تاكرو) وهي رياضة تجمع بين قواعد ومهارات رياضتي كرة القدم والكرة الطائرة، كما تتطلب بعض المهارات الجمبازية أحياناً.

وتشبه السيباك تاكراو إلى حد ما لعبة الفوت فولي أو الكرة الطائرة التي تلعب على أرضية من الترامبولين، وهي تلعب على ملعب ذي مقاييس مشابهة لملعب البادمانتون (كرة الريشة الطائرة).
ولقد اشتق اسم اللعبة من كلمتين، الأولى هي كلمة (سيباك) وكانت متداولة في كلٍ من ماليزيا وسنغافورة وإندونيسيا ومعناها (أضرب)، أما الشطر الثاني من الكلمة فهو (تاكراو) ومعناها باللغة التايلاندية الكرة المحاكة أو المنسوجة.
ريجو ضد ريجو
- تلعب المباراة بين فريقين يسمى كل فريق منهما بـ(ريغو)، ويتكون كل واحد منهما من ثلاثة لاعبين ولاعب احتياطي، وتتضمن كل مباراة ثلاث جولات كما هي الحال في لعبة البادمانتون.

- يسمح لثلاثة لاعبين فقط من كل فريق بالتواجد على أرض الملعب وقد يطلب إلى اللاعب البديل أن يلتحق بالملعب في أية لحظة أثناء المباراة، ولكن لا يسمح بإجراء أي تبديل آخر بعد ذلك.

- أما في مسابقة الفرق، فالوضع أكثر تعقيداً، حيث يضم كل فريق ثلاث مجموعات كل واحدة منها مكونة من ثلاثة لاعبين أساسيين ولاعب احتياطي، أي ما مجموعه 12 لاعباً. تلعب أول مجموعتين من كل فريق مباراة من ثلاثة أشواط، ويتم احتساب النقاط للمجموعة الرابحة، ثم تلعب المجموعتان الأخريان من كل فريق، وكذلك تسجل النقاط للمجموعة الرابحة.
اضرب الكرة
تعود أصول لعبة (السيباك تاكراو)، حسب المراجع القديمة، إلى القرن الحادي عشر.
وتقول صفحات التاريخ إن السكان الأصليين لماليزيا مارسوا هذه اللعبة في القرن الخامس عشر وكانت تحمل آنذاك اسما آخر هو رياضة (سيباك راكاو) ومعناها (أضرب الكرة)، حيث كانت تمارس من قبل الرجال والصبيان الذين كانوا يرسمون فيما بينهم شكلاً دائرياً على أرض الملعب، ثم يقومون بضرب الكرة بعصا أو بقصبة خيزران.

تطورت اللعبة فيما بعد مع تطور اسمها، فانتشرت في المنطقة بأسماء مختلفة فكان الاسم الأصلي التايلاندي هو (تاكراو) ويرادفه باللغة الفيليبينية (سيبا)، ثم اسم (سيباكراكا) بماليزيا وسنغافورة وسلطنة بروناي وفي منطقة شينجلونج بميانمار، واسم (راكو) في إندونيسيا، و(كاتور) في لاووس.
قوانين .. للإثارة والتشويق
كما يحكى أن الرحالة الشهير ماركو بولو جلب معه من إحدى رحلاته إلى الصين، لعبة عبارة عن كرة صغيرة، كان على اللاعب فيها أن يحرص على عدم سقوطها على الأرض بواسطة تنطيطها بقدمه، ويتم حساب عدد الضربات التي نفذها قبل سقوط الكرة على الأرض.

وكانت لعبة (السيباك تاكراو) تمارس على أرضية فارغة لا شباك فيها، إلا أنه في القرن التاسع عشر، قرر المتحمسون لهذه اللعبة في جنوب شرق آسيا أن يقيموا جداراً من الشباك في وسط أرض الملعب.

ثم عملوا على وضع قوانين تشبه قواعد لعبة الكرة الطائرة بقصد إضفاء نوع من الإثارة والصبغة التنافسية على هذه الأخيرة.
مادة صناعية بدل .. الأسل!
ارتقت اللعبة في نفس السنة إلى مستوى العالمية، حيث تم اعتمادها كرياضة رسمية لتصبح واحدة من الألعاب الرياضية الأساسية في دورات ألعاب جنوب شرق آسيا، ومنذ ذلك الحين ولعبة (السيباك تاكراو) تتقدم وتنتشر بسرعة.

وفي العام 1984 أدخلت تقنية جديدة ساهمت في تطوير مستوى اللعبة بشكل ملفت، وذلك عندما اخترع أحد التايلانديين كرة جديدة من مادة صناعية، بعدما كانت الكرة التقليدية تحاك من خيوط نبتة أسل الهندية، فكانت لا ترقى للمستوى المطلوب، هذا عدا عن النقص في إنتاج هذه النبتة التي بدأت تنحسر في بعض دول شرق آسيا.

وأخيراً فقد تم إعتماد لعبة (السيباك تاكراو) كرياضة رسمية في دورة الألعاب الآسيوية منذ الدورة الحادية عشرة التي استضافتها العاصمة الصينية بكين عام 1990.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات وأخبار | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر



مدونة كونج فو.. تعلم وتدرب بإستمرار