حكايتي مع الكونج فو

كتبهامحمد الكسيح ، في 27 ديسمبر 2008 الساعة: 09:35 ص

asd

كانت البداية مع إفيشات أفلام بروس لي التي كانت مشهورة جدا في بداية فترة السبعينات ورغم وفاة بروس لي وانتشار الكثير من الشائعات والأساطير حول هذه الشخصية، ورغم أنني لم أشاهد أيا من أفلامه خلال تلك الفترة إلا أنني تأثرت جدا بهذه الشخصية وأصبح لدي شغف للبحث عن هذا الكونج فو الذي سيطر على عقول وقلوب الشباب، ولكن حي بولاق الدكرور حيث أسكن لم تلك البيئة المناسبة لتعلم أي نوع من الأنواع الرياضة لأسباب كثيرة ومنها استحواذ كرة القدم على كل شئ فكانت اللعبة الوحيدة المتاحة للممارسة وخلال المرحلة الابتدائية شاهدت فتاة تلعب الجمباز وكانت تقفز في الهواء وتنزل على الأرض وانبهرت جدا بهذه الحركة وحاولت تقليدها ولكني لم أستطع واعتقدت أن هذه القدرات لأشخاص معينين وليست قدرات متاحة لكل البشر.
ومع دخول المرحلة الثانوية تمكنت أخيرا من الاشتراك في مركز شباب الجزيرة وكان ذلك من المستحيلات بالنسبة لي وأسرعت أشاهد كل الألعاب مثل السباحة وركوب الخيل وغيرها وكان اللاعبين بالنسبة لي أشبه بكائنات فضائية من كوكب آخر وبطبيعة الحال شاهدت تدريبات الكونج فو ولكني لم أتمكن من المشاركة لأنه يجب أن أشترى بذلة حتى أكون لاعب كونج فو وكان هذا صعبا جدا خلال تلك الفترة خاصة مع رفض الأسرة لمجرد الذهاب إلى مركز الشباب فما بالك بالمشاركة في لعبة قتالية!
واكتفيت بالمشاهدة والتقليد خلال تلك الفترة وكانت أول حركة تعلمتها في الدفاع عن النفس من صديق لي أسمه أحمد فاروق حيث أوقعني على الأرض بسهولة جعلتني أضحك ونهضت وأنا أساله كيف أسقطني بهذه السهولة وحتى اليوم لا أزال أتواصل معه كأصدقاء، واشتريت كذلك كتاب عن تعليم الكونج فو والذي كان أول معلم لي وكذلك تعلمت بعد الحركات من صديق لي بالثانوية الجوية أسمه أحمد عبد السلام إلا أنه كان يرفض بشدة أن ألعب معه أو أشترك في مركز التدريب الذي يلعب وحتى الآن لم أعرف لماذا، ورغم أنني مارست لعبة المظلات وتنس الطاولة وأخيرا التجديف بالجامعة إلا أنني لم أتمكن من ممارسة الكونج فو بطريقة مشبعة حيث كنت أتمنى المشاركة بشكل رسمي من خلال البطولات، وعندما سافرت إلى ليبيا حيث التحقت بالكلية العسكرية كفلسطيني مارست التايكندو لفترة قصيرة مع زميلي عبد الله العيسوي ولكنه رحل ولم يكتمل التدريب ولكني واظبت على ممارسة الضربات القليلة التي علمني أياها وكذلك بعض حركات بالعصا من زميل آخر كنا نطلق عليه هاني الفهد وكذلك تعرفت على محمود الشريف والذي قدم عرضا لأسلوب السكير ولكن مرة أخرى لم تتح الفرصة لتعلم المزيد إلا أنني كنت أواظب على ممارسة القليل الذي تعلمته.
وبعد العودة إلى مصر مرة أخرى كنت أستعد بدنيا من جديد للالتحاق بغزة لذا واظبت يوميا على التدريب في صالة للحديد وتعرفت خلال ذلك على مدرب للكونج فو وبالفعل تدربت معه قليلا إلا أنني لم أسافر وتوقف التدريب حتى سافرت إلى غزة عام 1998 أي بعد ثلاث سنوات تقريبا من التخرج، وفي غزة بحثت عن محمود الشريف ولكنه كان قد مات شهيدا في هجوم غادر للقوات الإسرائيلية ولكن قابلت الكثير من أبطال الكونج فو مثل أحمد العطلة وهشام الطيب وهيثم الراعي وحسن السوسي وعبد الكريم الزر وغيرهم الكثير وفي غزة تدربت كثيرا ففي الصباح كنت أتدرب بعد صلاة الفجر فالمكان واسع والطعام لذيذ والحمامات متميزة والصهاينة على بعد كيلومتر تقريبا مني فماذا ينقصني للتدريب؟!.. وكذلك التحقت بالتدريب مع فريق الشرطة وكنت بدوري أدرب فريق من الشباب الصغير بحديقة مسجد فتحى الشقاقي حيث تعرفت على الكثير من الشباب وخاصة من عائلة العابد، وهكذا وجدت نفسي أتدرب ثلاث مرات يوميا ولكن شاءت الأقدار أن أعود إلى مصر مرة أخرى وأصبت بعدها بمرض السكري وابتعدت عن الرياضة والكونج فو لفترة ليست بالقصيرة ولكني عدت مرة أخرى من خلال التعارف مع الممارسين للعبة فقد كنت أتدرب معهم من وقت لآخر على الساندا أو الإيكيدو أو الننشاكو أو غير ذلك وعملت في موقع إسلام أون لاين وفي مقر الموقع بحي الدقي عدت مرة أخرى إلى الكونج فو فقد كانت بلكونة المكتب واسعة وكنت أعمل ليلا فأحضرت معي حقيبتي وبدأت أتدرب من جديد على فتح الحوض والضربات والركلات المعتادة وتعرفت على الكثير في هذا المجال سواء عن طريق الإنترنت أو الاتصال المباشر مثل وسام فؤاد والذي كان مدربا للكاراتيه وكذلك باسل الكناني وشريف سليمات ومعتز مدرب الإيكيدو بنادي المعادي وغيرهم الكثير ولكن دوام الحال من المحال فقد تم إلغاء البلكونة وتحولت إلى مكاتب ولم أجد مكانا لممارسة الكونج فو وعندما تركت حي بولاق الدكرور إلى مدينة 6 أكتوبر كان أول ما فعلت التحاق بمركز الشباب وممارسة التايكندو فضلا عن السباحة وركوب الدراجات ولكن مرة أخرى أوقعني خطأ طبي في عملية تسببت في ابتعادي عن الرياضة لفترة طويلة ولكن أفقت قمت بشراء أدوات رياضية منزلية مثل الحبل والساند باج وغيرها وبدأت في التدرب داخل المنزل وحتى الآن أمارس الكونج فو ولو قليلا داخل المنزل وأتمنى أن أجد الفرصة لممارسة تلك اللعبة بشكل أكبر، بل أتمنى أن أجعلها من ضمن المناهج التعليمية في مدارسنا وخاصة المرحلة الابتدائية.
وخلال عملي في موقع إسلام أون لاين كتبت العديد من الموضوعات المتعلقة بالكونج فو وتاريخه ولكني لم أستطع عمل مجلة متخصصة للرياضة وفشلت تقريبا كل محاولتي للنشر لذا جاءت المدونات كحل بديل وجيد فأنشأت مدونة كونج فو تعلم وتدرب باستمرار وكانت تجربة متميزة فأصبح لدي جمهور من المغرب إلى العراق وخاصة من مصر وفلسطين ووثقت من خلال الكثير من التجارب والخبرات للكثير من الأبطال والممارسين لهذه اللعبة ولكن أتمنى أن يوفقني الله أن يتطور دور المدونة إلى أبعد من ذلك وأن يكون أكثر نفعا لشباب المسلمين والعرب في كل مكان.
محمد خليل 27-12-2008

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : الكونج فو محبة | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر



مدونة كونج فو.. تعلم وتدرب بإستمرار