"حاج عيسى": صوم رمضان ولا اللعب مع الأوكران
كتبهامحمد الكسيح ، في 31 يوليو 2008 الساعة: 10:35 ص

عبد الرحمن أبو رومي - إسلام أون لاين.نت
لم يكد يمر يوم واحد على توقيعه عقد احتراف لمدة ثلاث سنوات في الدوري الأوكراني لكرة القدم، حتى تراجع اللاعب الجزائري حاج عيسى، الملقب بـ”باجيو العرب”، عن اللعب لصالح نادي “أف سي كاراكوف”.
وبرغم أن قيمة العقد كانت مغرية للغاية، بتجاوزها الـ50 مليون دينار جزائري (أكثر من 800 ألف دولار)؛ فإن نجم نادي “وفاق سطيف” الجزائري رفض تنفيذه؛ بعدما حاولت إدارة النادي الأوكراني إلزامه بشروط تقضي بإفطاره خلال شهر رمضان المقبل، وتناول كل ما يقدم لزملائه من وجبات، حتى لو كان بها لحم خنزير، وهو ما يحرمه الدين الإسلامي.
وتلقب بعض الجماهير والنقاد حاج عيسى بـ”باجيو العرب”؛ لتشابهه في قصر القامة وقصة الشعر على هيئة ذيل حصان، فضلا عن المهارات الفردية، مع اللاعب الإيطالي الدولي المعتزل روبرتو باجيو.
وأكدت صحيفة “الشروق اليومي” الجزائرية عودة حاج عيسى إلى فريقه الأصلي، مشيرا إلى أن الشروط التي أملتها عليه إدارة “أف سي كاراكوف” أثارت تذمره كثيرا، وجعلته يلغي العقد الذي يربطه بهذا النادي بعد نحو 24 ساعة من توقيعه.
وأضافت الصحيفة في عددها الثلاثاء 29-7-2008 أن إدارة نادي “وفاق سطيف”، بطل النسختين الأخيرتين من بطولة أبطال العرب، قررت استرجاع لاعبها، مضحية هي الأخرى بـ300 ألف يورو (نحو 450 ألف دولار) كانت ستحصل عليها في حال إتمام الصفقة، وحاليا يستعد حاج عيسى مع زملائه للموسم الجديد.
مفخرة للجزائر
قضية “باجيو العرب” أثارت الكثير من الاهتمام في الوسط الرياضي الجزائري؛ حيث فوجئ الجميع بدعوته لـ”وفاق سطيف” في وقت كانوا يتوقعون نجاحه في الاحتراف.
وأشاد الكثير من المعلقين بموقف حاج عيسى، الذي “فضل الالتزام بتعاليم دينه على الخضوع لشروط ناديه الجديد، الذي قدم له عقدا مغريا طالما حلم به الكثير من اللاعبين”.
واعتبر هؤلاء ما قام به اللاعب “مفخرة” للجزائريين، مذكرين اللاعب بأن من ترك شيئا لله أبدله الله خيرا منه.
ويضم “وفاق سطيف” كوكبة من اللاعبين المعروفين بالتزامهم الديني، من بينهم يسعد بورحلي، ومحمد يخلف، وفريد طويل، ويعتبر بعض المحللين الرياضيين هذا الالتزام عاملا مهما في البطولات التي يحصدها الفريق.
معاناة متكررة
وهذه ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها لاعبون جزائريون محترفون بالخارج لضغوط من أجل الإفطار في شهر رمضان المبارك، بدعوى أن إمساكهم عن الطعام والشراب سيؤثر على عطائهم داخل المستطيل الأخضر.
ولعل أشهر قصة في هذا الشأن ما قامت به إدارة نادي “تروا” من إبعاد اللاعبين الجزائريين الدوليين: رفيق صايفي، وفريد غازي عام 2000 عن المباريات، وخفض رواتبهما؛ لرفضهما رغبة مدرب الفريق في الإفطار خلال شهر رمضان.
وتشهد الملاعب الجزائرية منذ سنوات موجة تدين تجلت بالأساس في مواظبة اللاعبين على أداء الصلوات في أوقاتها، ويطالب بعضهم رابطة كرة القدم الجزائرية بتغيير أوقات المباريات بعيدا عن أوقات الصلاة.
ويواظب العديد من لاعبي كرة القدم الجزائريين، المعروفين بتدينهم، على اللعب بتبان (سراويل) طويلة تغطي مفصل الركبة، علاوة على رفض بعض اللاعبين التقاط صور فوتوغرافية تذكارية رفقة زملائهم؛ لاعتقادهم بحرمة التصوير.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : تعرف على بطل, مقالات وأخبار | السمات:مقالات وأخبار, تعرف على بطل
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























