"التدين" يعانق الملاعب المغربية
كتبهامحمد الكسيح ، في 17 مايو 2008 الساعة: 07:57 ص

عبدالغني بوضرة - إسلام أون لاين.نت
بعدما كان الموهوبون من نجوم المستطيل الأخضر بالمغرب يزينون معاصمهم وأعناقهم بالسلاسل والحلي، ويمشطون شعرهم على طريقة “بوب مارلي” و”الهيبي” التي انتشرت في سبعينيات القرن الماضي، بدأت “مظاهر” التدين والالتزام بالأخلاق تعود من جديد إلى الملاعب المغربية، شأنها في ذلك شأن كثير من الملاعب في العديد من الدول العربية الأخرى.
وبحسب صحيفة “نيشان” المغربية، فقد أظهر أحد الريبورتاجات التلفزيونية لاعبي الجيش الملكي لكرة القدم، وهم يؤدون الصلاة جماعة، إذ يحرص اللاعبون على أداء ركعتين قبل كل مباراة. وعلقت الصحيفة قائلة: “أصبح المنتخب المغربي لكرة القدم الحالي أكثر تعبدا، فقد شهدت حياة المهاجم جواد الزايري تغيرا كبيرا بعد زواجه من مقدمة سابقة لبرنامج (الكينو) الذي تبثه القناة الثانية دوزيم يوميا، وأصبح أكثر حرصا على الصلاة. أما زميله في المنتخب طلال القرقوري، فلم يقتصر على الصلاة والتعبد، بل فرض على زوجته الإنجليزية الجنسية حجاب (النينجا) الذي لا يكشف شيئا من جسدها”.
صحوة إسلامية
يقول جمال الدين السلامي، لاعب الرجاء البيضاوي سابقا، ومدرب فريق اتحاد تواركة حاليا لـشبكة “إسلام أون لاين.نت”: “ظاهرة التدين في الملاعب طبيعية نظرا لبروز الصحوة الإسلامية في العقود الأخيرة، وبطبيعة الحال المغاربة مسلمون، ثم إن تدين اللاعب راجع إلى الفطرة السليمة، وطبيعة البيت المغربي المحافظ، الذي يساعد الفرد على الأجواء الإيمانية”.
إلا أن أي لاعب -حسب “السلامي”- يتدرج في مجموعة من الفئات، فهو أولا يتلقى تربية في بيته، وأسرته، ثم يأتي احتكاكه بالمدرب في الميدان، فإذا كان هذا المدرب في المستوى، وجديا في التلقين، ولا يتلفظ بالكلام النابي، فإنه سيكسب اللاعب إلى صفه، ويغرس فيه الأخلاق الفاضلة، وإن كان غير ذلك، فإنه سيجني عليه، وعلى أخلاقه.
صلاح الدين بصير
ويؤكد “السلامي” أن اللاعب الموهوب و”النجم” يكون قدوة بالنسبة للاعبين الجدد والأشبال، فإذا كانت أخلاقه طيبة فإنه سيؤثر فيهم، وضرب مثالا على ذلك باللاعب المغربي الشهير “صلاح الدين بصير”.
ويقول “السلامي” عن هذا اللاعب الأسطورة: “عاشرته لسنوات في فريق الرجاء البيضاوي، والمنتخب الوطني المغربي، وكان صديقي في الغرفة، فهو إنسان يتحلى بأخلاق حميدة، ولديه جوانب إنسانية كبيرة، فضلا عن مستواه الرياضي العالي، فهو يحترم الآخرين، ومنضبط وملتزم بدينه، ما أعطاه مكانة كبيرة في قلوب المغاربة، وفي قلوب إخوانه من العرب والمسلمين، بل حتى الأجانب الذين لعب معهم”.
وأضاف: “في أثناء ذهاب اللاعب صلاح الدين بصير إلى أسبانيا لاعبا محترفا، وعندما سجل هدفا، سجد شكرا لله تعالى، هذه الحركة البسيطة عند البعض، هي كبيرة في الوقت ذاته، وكان لهذه السجدة أثرها البالغ في نفوس من تتبع تلك المباراة، كما أنها تدل على ثقة اللاعب صلاح الدين بصير بالله تعالى، وأنه يستمد قوته من التزامه بتعاليم دينه”.
وكاد بصير -حسب المقربين منه- عندما مر بمراحل عصيبة أثناء إصابته إصابة بالغة؛ أن يعتزل بسببها اللعب في وقت مبكر، وفي عز عطائه وتألقه، لكن ثقته في الله عز وجل جعلته يصبر ويحتسب هذه الإصابة وينظر إليها على أنها ابتلاء من الله عز وجل، فكما يُحمد الله عز وجل في الرخاء، يحمد كذلك في الشدة.
ومعروف عن صلاح الدين بصير مشاركته في أعمال البر والإحسان، ومساعدة الفقراء والمحتاجين ورعاية الأيتام، ماديا ومعنويا. فقد شارك في مباريات “ودية” كثيرة لفائدة الأيتام والمحتاجين، ولعب إلى جانب المساجين داخل أسوار السجون، لعله يخفف عنهم بعضا من وحدتهم وراء القضبان.
جيل رياضي فريد
ولم يقتصر جمال الدين السلامي على التنويه بأخلاق صلاح الدين بصير العالية، بل عدّد مجموعة من اللاعبين المرموقين الذين عاشوا في الخارج، يقول: “أثارونا بأخلاقهم العالية، أمثال عبد السلام وادو، ووليد الركراكي، ويوسف حجي، وتركوا انطباعا جيدا في الديار الأوروبية التي عاشوا بها”.
ويستمع اللاعبان الدوليان عبد السلام وادو ووليد الركراكي إلى سور من القرآن قبل كل مباراة. وقال أحدهما لصحافي رياضي عندما سأل عن هذا الأمر: “ننصت إلى القرآن باستعمال (الوكمان) قبل كل مباراة كي نركز أكثر”.
ويتجلى تدين اللاعبين أكثر وتشبثهم بالدين في عدم الاكتراث بمبررات طبيب الفريق عندما يطلب منهم الإفطار خلال شهر رمضان، خصوصا المحترفين منهم في الدوري الأوروبي.
وعن سبب تدين اللاعبين؛ يرى السلامي أن وسائل الإعلام كان لها دور كبير في هذا الجانب، حيث تنقل معاناة اللاعبين المغاربة المحترفين في الفرق الأجنبية، ما أعطى انطباعا بأن لهؤلاء الفتية غيرة على دينهم.
الزواج طريق العفاف
ومن جهته، يرى اللاعب “محمد بن شريفة” مدافع فريق المغرب التطواني، القادم من الوداد البيضاوي، في تصريحات خاصة لـ”إسلام أون لاين.نت” أن لاعبي البطولة الوطنية المغربية لهم أخلاق عالية. ويربط بن شريفة بين تطور الأداء الجيد للاعبين بتحسن أخلاقهم، والتشبث بقيمهم الدينية.
ويثمن بن شريفة ما تنقله وسائل الإعلام، وإبراز هذا الجانب الذي كان خافيا عن الجمهور، ويقول: “شاهدنا على قناة (الرياضية الفضائية) أثناء نقلها المباشر لمقابلة الرجاء البيضاوي، تأدية هذا الفريق للصلاة جماعة رفقة اللاعب عبد اللطيف جريندو”.
ومن الأسباب المساعدة على التدين في نظر “بن شريفة”، الابتعاد عن الملاهي، وتأدية الصلاة في وقتها، والبعد عن الفحش في القول، وأصدقاء السوء.
المدافع “بن شريفة” له طفلة في عمر الأزهار، وساعده زواجه المبكر على الاستقامة، واتباع الصراط السوي، والتركيز في تدريبه، كما كان عاملا مساعدا له من عدم السقوط في مغامرة لا تسلم عواقبها من مرافقة أصدقاء السوء، وارتياد أماكن اللهو والفجور.
ويقول “بن شريفة”: “اهتمامي الوحيد، هو تحسين علاقتي بالله عز وجل، فمنه نستمد القوة والعون، ثم الاهتمام بالزوجة والأبناء، والتركيز في التدريب”.
محاربة “الهوليغانيزم”
يقترح جمال الدين السلامي ومعه محمد بن شريفة محاربة الشغب في المدرجات عند الجمهور أو ما أصبح يطلق عليه بـ “الهوليغانيز المغربي” بتعبئة اللاعبين للجمهور، وذكر مثالا لذلك اللاعبيْن الفرنسييْن “تريزيغي” و”تييري هنري” بمحاربتهما للعنصرية في الملاعب الأوروبية بتوجيه نداء للجمهور قبل المباريات.
وترجع “ظاهرة الهوليغانز الجديد” -حسب المتتبعين- إلى المخدرات، خاصة حبوب الهلوسة، أو ما يسميه المغاربة بـ”القرقوبي” التي باتت تنتشر بشكل مخيف وسط الجماهير.
وبسبب الشغب، تم تأجيل مباراة -مؤخرا- كانت من المتوقع أن تجمع بين فريقي “الرجاء البيضاوي”، و”الجيش الملكي” لأسباب أمنية، حسب المسئولين.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات وأخبار | السمات:مقالات وأخبار
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























مايو 21st, 2008 at 21 مايو 2008 6:12 ص
اذا تذكرت شخصا عزيزا عليك قد رحل عنك واحسست روحك تتبعه وقلبك يؤخذ من بين ضلوعك
فهذا هو وجع القلب
اذا احببت بقوه وضاع حبك من بين يديك وتذكرت ماقد حدث لك وخرجت منك اهات الالم دون قصد منك
فهذا هو وجع القلب
اذا مررت بمكان كانت فيه ذكريات مؤلمه وشعرت قدمك غير قادره علي الحراك وكأنك ستموت مكانك
فهذا هو وجع القلب
اذا ائتمنت شخص على قلبك وجرحك بكل قوته وماعادت بك قوه لتهاجم او حتى تدافع وتنهدت من الوجع
فهذا هو وجع القلب
وجع القلوب احساس لن يدركه الا من مر به واحيانا يكون سببه لا دخل للانسان فيه واحيانا كثيرة يكون سببه شخص ما او موقف ما
اياك ان تجرح او تظلم او تقتل او تخون فتكون سبب في وجع قلب انسان
وتذكر انه كما تدين تدان ولو بعد حين..